السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

مقدمة التحقيق 14

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

اللامعة التي أوقفت نفسها لتحرير بلادها - بلاد المسلمين - من أيدي العابثين المستعمرين . غير أنّ اللّه سبحانه قد منّ عليه بالتوفيق ، فأعاد صياغة مضامينها واستيعاب بحوثها بما هو قريب من الأصل المفقود حسب تعبيره قدس‌سره : أنّ المحاكمات التي جرت بيننا موجودة بين هاتين الدفّتين بحذافيرها مع زيادات اقتضتها الحال ، وربما جرّ إليه السياق على نحو لا يخلّ بما كان بيننا من الاتّفاق . الدور الإيجابي للمراجعات ومحاولات الردّ عليه وكان من تأثيره الكبير ودوره الفاعل - في إيجاد تيّار جديد للتحوّل إلى مذهب أهل البيت عليهم السلام والعدول عمّا سواه - أن تصدّى لتضعيفه ثلّة من المرتزقة الذين لا يروقهم تطوّر المسلمين وتكامل مسيرتهم الثقافيّة والاجتماعيّة واتّحاد كلمتهم وتآلف قلوبهم ، فأخذوا يقولون : إنّ هذه المباحثات أو الحوارات لا أصل لها ، ولو كان لها أصل فلا قيمة لها ؛ لأنّ شرف الدين قد صرّح بضياعها وانتهابها وأنّ كلّ ما قدّمه في هذا الكتاب قد خطّه هو فيما بعد بقلمه ، فلا دليل يشهد له بأنّ ما جاء في هذا الكتاب هو نفس ما دار بينه وبين الشيخ سليم البشري والتزم به بعد انتهاء الحوار . وبهذا قد فقد الكتاب قيمته العلميّة والتاريخيّة ! لأنّه أشبه بمسرحيّة أو حوار خيالي قد قام به مؤلّفه وأملته عليه قريحته ! إنّ هذا التصدّي المستمرّ لإبطال قيمة الكتاب إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على مدى تأثيره في الساحة الفكريّة والعقائديّة في العالم الإسلامي . وفي الكلمة الحكيمة القائلة : « انظر إلى ما قيل ولا تنظر إلى من قال » كفاية للردّ على هذه التشكيكات ومحاولات إبطال تأثيره ؛ لأنّ الآثار الحقيقيّة إنّما هي لحججه وبيّناته لا لكلمات الشيخ سليم أو السيّد عبد الحسين . فليكن الكتاب حوارا خياليّا أو مسرحيّة فنّيّة تتضمّن حقائق علميّة كما تجده في كتابا حيّ بن يقظان أو كتاب قصّة الإيمان ، ويكفي ما كتبه المتحوّلون عن أسباب تحوّلهم ودلائل اختيارهم لمذهب أهل البيت عليهم السلام للردّ الحاسم